كيف أنسى شخص أحبه : 8 خطوات ضرورية تساعدك على النسيان و التجاوز

كيف أنسى شخص أحبه

أتمنى أن لا تكون يوما قد خبرت ألم الفراق لأن الأمر أكبر من أن يوصف بأسطر تخطها الأقلام أو حتى خطابات تنطقها الألسن و تؤكدها الدموع التي قد تنهمر دون أن تستأذن صاحبها. لكن يبدوا أنك فعلت و تعلم بالضبط ما أتحدث عنه.تواجدك هنا دليل على أن سهم الحب قد فعل بك ما فعل و ما عدت قادرا على التحمل و همك الوحيد هو وضع حد لهاته المعاناة التي سرقت النوم من جفونك إلى درجة أن السؤال الوحيد الذي أصبح يشغل تفكيرك و تسعى للإجابة عنه هو: كيف أنسى شخص أحبه بكل جوارحي ؟ هل سأكون حقا قادرا على أن أتجاوز و أنسى؟ مهما كان شعورك الآن, إلا أنك لم تعد تملك خيارا غير النسيان و المضي قدما. نستعرض في هدا المقال خمس خطوات عملية هي عصارة عشاق قد خبروا نفس الألم و طرحوا نفس الأسئلة و خاضوا نفس المعركة ستساعدك على بلوغ ما أنت هنا من أجله.

1. أنت لست على ما يرام. لا تحاول أن تتظاهر بالعكس:

يقول عالم النفس النمساوي الشهير سيغموند فرويد :

” المشاعرُ المكتومة لا تموت أبدا ، إنها مدفونةٌ وهي على قيد الحياةِ و ستظهرُ لاحقا بطرقٍ بَشِعة”.

إن أسوأ ما يمكن أن تقوم به مباشرة بعد الفراق هو تجاهل مشاعرك و كبتها و التظاهر بأن الأمر عادي و أن هذا الانفصال لا يشكل فارقا في حياتك. أن تتظاهر بالنسيان و أنت ترى الشخص الذي تحب في كل زوايا منزلك و في كل تفاصيل حياتك. أن تحاول إظهار نفسك فرحا مبتهجا و قد فعل بك الحزن ما فعل. أن يكون كل ما ترغب فيه هو الانزواء في مكان ما و تبكي و تتظاهر بالقوة و أنك على ما يرام. كل محاولة لتجاهل مشاعرك الحقيقة هو في الحقيقة تأجيل لظهور هذه المشاعر في مستقبل أيامك في صور متعددة كالغضب الغير المبرر أو الإحباط أو الوسواس و غيرها من المشاعر السلبية التي لن تساعدك على التجاوز و النسيان.

2. دموعك دليل على قوتك. ابكي: 

من الطبيعي جدا أن تتألم و تحزن و تبكي. مشاعرك حقيقية و أفضل شيء ممكن أن تقوم به  هو تأكيد هذه المشاعر. بكائك دليل على صدق مشاعرك و اتزان شخصيتك. فلا يوجد إنسان طبيعي على وجه الأرض قادر على أن يكون قويا على الدوام. إ عط لنفسك حقها في التعبير عن ما يخالجها من مشاعر الحزن و الانكسار. من بين الأشياء التي قد تفيدك في هده المرحلة هي الاستماع للأغاني و قصائد الحب الحزينة و كذلك مشاهدة الأفلام ذات النهايات غير السعيدة. لا تتردد في البكاء أبدا ما دمت تشعر بذلك. فمن الضروري جدا المرور بهده المحطة قبل كل شيء حتى تعطي باقي الخطوات أكلها.

3.حان وقت الابتعاد. اقطع صلتك به بشكل نهائي:

بعد أن أعطيت لنفسك حقها في التعبير عن مشاعرها الحقيقية, لا بد أن تنتقل إلى مرحلة  الإبتعاد و المقصود بها هو التخلص من كل شيء يربطك أو يذكرك بهذا الشخص. كن حذرا ! سيذب إليك الحنين وستشتاق لذلك الشخص و للذكريات الجميلة التي جمعتكم. و من الطبيعي جدا أنك ستشعر بالرغبة في تتبع أخباره عبر مواقع التواصل الاجتماعي و تفقد صوره. لا تفعل! لا تفعل! لا تفعل!  إن كنت فعلا تريد أن تنسى شخصا تحبه و تضع حدا لمعاناتك, فأنت مطالب  بحذف كل الرسائل و الصور و هواتف الشريك السابق و التخلص من الهدايا القديمة و كذلك القيام ب “بلوك” لحسابات مواقع التواصل الاجتماعي. اقطع صلتك به نهائيا و لا تحاول تتبع أخباره لا عن طريق  التطبيقات و لا عن طريق صديق.

4.تشعر بالحنين؟ قم بالتواصل مع أصدقائك و أفراد عائلتك:

نعم! ستشعر بفراغ كبير و ستشتاق له كثيرا و سيذب إليك الحنين و ستشتاق لمراسلته كلما وجدت نفسك  محاصرا بالذكريات التي لا تكف عن الظهور كلما كنت وحيدا. لكن لا تفعل! قم بوضع لائحة لأقرب أصدقائك و أفراد عائلتك و قم بمراسلتهم كلما دب إليك الحنين.

5.أنت لست مستعدا لذلك. لا تدخل في علاقة جديدة:

لا تحاول خداع نفسك و تعتقد أن دخول شخص اخر إلى حياتك في هذه اللحظة سيساعدك على نسيان من تحب. هذا لن يزيد الأمر إلا سوءا و هو أشبه بتضميد جرح دون تنظيفه أولا. أظهرت نتائج دراسة تم نشرها في صحيفة علم النفس الإيجابي The Journal of Positive Psychology , أن الشخص يحتاج  إلى إحدى عشر شهرا للشعور بالتحسن بعد انتهاء العلاقة و ثمانية عشرا شهرا للشفاء من ألم الطلاق. رغم أن هذه النتائج قد تختلف من شخص لآخر, إلا أنها تعطيك فكرة على أنك غير مستعد لهذه الخطوة بتاتا في هذه اللحظة إضافة إلى مشاعر الخذلان و الانكسار التي قد تسببها لشخص آخر قد يكتشف فيما بعد أنه كان فقط وسيلة لنسيان شخص آخر.

6.لقد نسيت أن تفعل ما تحب:

في العديد من الأحيان ينسينا حبنا لشخص أو التزامنا بعلاقة أن نواصل القيام بأشياء نحبها. فكل جهدنا و تركيزنا يكون منصبا على الشخص الذي نحب لدرجة جعلتنا ننسى هواياتنا و أصدقائنا, بل و ربما أنستنا أنفسنا لأننا جعلنا الطرف الآخر محور حياتنا.  لقد آن الأوان أن تعود لذاتك مجددا. قم بوضع لائحة لأهم الأشياء التي لم تقم بها خلال الفترة التي كنت ملتزما فيها بهده العلاقة و اعمل على القيام بها من جديد. سيساعدك هذا كثيرا.

7.اكتشف نفسك من جديد:

بعد أخد الوقت الكافي للمرور من المراحل السابقة,  تأتي مرحلة الاكتشاف و المقصود هو أن لديك فرصة حقيقية لاكتشاف نفسك من جديد و لقاء أشخاص جدد. لقاء أشخاص جدد لا يعني الدخول في علاقة جديدة كما سبقت الإشارة. فأنت غير مستعد لهدا و غالبا سيكون اختيارك غير صائب. الآن يجب عليك ببساطة أن تقوم بفعل الأشياء التي تحبها و العمل على أن تكون إنسانا أفضل كل يوم و أن ترى نفسك من زوايا أشخاص مختلفين. فقد يرى فيك هؤلاء من الأشياء الإيجابية (التي ربما لم يراها الشخص الذي تحب) ما يجعلك تشعر بتحسن كبير و تستعيد بناء الثقة بنفسك من مجددا.

8.لديك أهداف لا بد من تحقيقها:

سواء كانت أحلام قديمة أو حديثة الظهور, لا بد أن تقوم بتسطير أهداف لتحقيق هذه الأحلام. قد تساعدك الخطوات السابقة على نسيان حبيبك على المدى القريب. لكن حتما لن تستطيع المضي قدما في حياتك و تنسى الشخص الذي تحب على المدى البعيد دون أهداف كبرى تسعى لتحقيقها. من الأشياء التي من الممكن القيام بها   هو ممارسة الرياضة و العمل على بناء جسم متناسق أو تعلم لغة جديدة أو مهارة جديدة أو نيل شهادة معينة أو التخطيط لمشروع ما.

أي كان الأمر لا تتوقف عن تطوير نفسك كل يوم و سيأتي بعدها الوقت الذي لن تضطر أن تسأل نفسك كيف يمكن أن أنسى شخص أحبه.  بل ستنظر خلفك و تقول: لقد فعلتها حقا. لقد تجاوزت الأمر و أصبحت شخصا أفضل. حينها ربما ستلتقي بالشخص المناسب الذي ينسيك كل المعاناة التي مررت بها و يكون قلبك أنت الآخر قادرا على استيعاب شخص جديد جدير بمشاعرك الصادقة. إلى ذلك الحين قاوم  و اعط لكل مرحلة الوقت الكافي حتى تصل أخيرا إلى ما تصبو إليه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *