قاعدة “صفر تواصل”  الذهبية لاسترجاع الحبيب السابق

قد يتساءل سائل: و لماذا علي استرجاع الحبيب السابق؟ مادام أننا افترقنا فليرحل كل إلى وجهته التي اختارها. رغم أن هذا التساؤل مشروع و قد يكون هذا هو الخيار الصحيح في كثير من الأحيان, إلا أن حقيقة الأمر غير ذلك في كثير من الأحيان الأخرى. فجل خبراء العلاقات و حتى من عاشوا تجربة الفراق يؤكدون أنه ليس من السهل أن نتجاوز من نحب و نسعى و نتمنى أن تعود العلاقة لسابق عهدها.  سواء كان الرحيل لأسباب تافهة أو أخرى مبررة, فلا ضير في إعطاء الأمر فرصة أخرى لتعود العلاقة لسابق توهجها و تبنى على أرض صلبة قوامها الحب و الاحترام.

قبل الحديث عن ما يجب فعله و عن ما يجب تجنبه لاسترجاع الحبيب السابق, دعنا نتعرف أولا عن ماذا نعني بقاعدة “صفر تواصل”. القاعدة ببساطة, و كما يمكنك التخمين من العنوان, هو إعطاء مساحة للحبيب السابق مباشرة بعد الفراق و أحذر ثم أحذر أن تتواصل معه على الأقل لمدة شهر كامل بأي طريقة سواء برسالة نصية أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى الأصدقاء المشتركين. يبدو الأمر غريبا و متناقضا!! أليس كذلك؟

أعلم أنها ليست النصيحة التي تود سماعها في هذه اللحظة. أعلم أن ألم الفراق أكبر من أن يوصف و أن كل ما تريده الان هو التواصل مع حبيبك السابق بكل الطرق الممكنة و إعادة العلاقة إلى سابق عهدها. أعلم أن عددا لا حصر له من الأسئلة يتزاحم في ذهنك و مشاعر الغيرة و الحزن و الوحدة ربما قد بلغت منك مبلغا: ماذا يفعل الان؟ مع من يتحدث؟ هل يفكر بي أم أنه تجاوزني؟ هل هو سعيد أم حزين؟. مخاوفك عادية و تساؤلاتك مشروعة. لكن صدقني أي محاولة للاقتراب في هذه اللحظة هي انتحار عاطفي قد لا يزيد الأمر إلا سوءاً.

قاعدة “صفر تواصل” هو كل ما تحتاج إليه الان. إعطاء مساحة لشريكك السابق هي الطريقة الوحيدة الكفيلة لجعله يود العودة مجددا.

دعني أطرح عليك سؤالا: لماذا تظن أنك لا تكف عن التفكير في استرجاع الحبيب السابق  على مدار الساعة ؟ لماذا تتراقص كل تلك الأسئلة في ذهنك؟ هل لأنه على اتصال دائم معك و أنت على إطلاع كامل بتفاصيل حياته و روتينه اليومي أم العكس؟؟ الجواب بطبيعة الحال هو العكس. من البديهي إذن أن تقوم بالمثل. فلا غنى عن الخروج من حياة حبيبك حتى يعلم فظاعتها و استحالتها بدونك. لن يشعر بهذا الفراغ و قيمتك الحقيقية ما دمت لم تعطه المساحة الكافية و سعيك الدائم للتواصل معه.

و حتى تعطي هذه القاعدة أكلها و تكون ناجعة لا بد أن تتبع الخطوات التالية:

1.ضع خطة ل الثلاثين يوما القادمة:

قاعدة “صفر تواصل الذهبية” لا تعني فقط تجاهل استرجاع الحبيب السابق و قضاء يومك محدقا بهاتفك في انتظار أن يعود. الحقيقة أن هذه المدة ستكون فيها مشغولا أكثر من سابقاتها. لا بد أن تقوم بتسطير أهداف (إنقاص وزن, البدء في تعلم لغة جديدة أو العزف على آلة موسيقية الخ)  تحققها تجعل منك شخصا أفضل و مثيرا للاهتمام أكثر من ما مضى. حدد أهدافك بدقة, قم بكتابتها فهذا سيساعدك على تحقيقها, ثم ابدأ في العمل فورا.

2.ضع لائحة تتضمن أربع أو خمس أشياء أدت لانتهاء علاقتكما:  

لا يمكن لقشة واحدة أن تقسم ظهر البعير كما جاء في المثل العربي. إنها التراكمات. انتهاء العلاقة لا يحدث هكذا لحظة واحدة. لا نستيقظ فجأة و نصيح هكذا” لقد انتهى كل ما بيننا”!! بل هي تراكمات أوصلت العلاقة إلى نفق مسدود و قد كانت هناك إشارات عدة إلى الوصول لهاته النقطة و لكنك لم تلتقطها. قم ألان باسترجاع شريط حياتكما و حاول أن تكون متجردا و دون حساسية زائدة و حدد هاته الأسباب التي جعلت شريكك يفقد ثقته أو إيمانه في استمرارية علاقتكما و قم ب العمل على أن لا تقع في نفس الأخطاء مجددا

3.قم بقضاء وقت ممتع مع أصدقائك:

من المعلوم أن هذه الفترة هي من أصعب الفترات التي ستمر بها. و لكي يكون وقعها عليك بسيطا و تتجاوزها بأقل أضرار ممكنة بل و تجعل شريكك السابق يرغب في العودة إليك (علامات تدل على أن حبيبيك السابق يسعى إلى العودة) يجب أن تقضي أوقاتا ممتعة مع أصدقائك المفضلين. و لما لا التعرف على أصدقاء جدد

4.مارس رياضة ما:

لا داعي أن أخبرك ما مدى أهمية الرياضة لسلامة جسمنا و عقولنا كذلك. فلا يختلف اثنان عن ضرورة مزاولة أنشطة رياضية معينة. لكنك الان و في ظل الوضعية التي تعيشها, أنت بحاجة لمزاولة نشاط رياضي أكثر من أي شخص اخر. جل علماء النفس يؤكدون أن ثلاثة حصص أو أكثر من التمارين الرياضية في الأسبوع قادرة على معالجة أشد حالات الإحباط تعقيدا. قم بممارسة نشاط رياضي تحبه فهذا سيجعلك تشعر بتحسن كبير و يعزز من ثقتك بنفسك.

5.توقف عن عد الأيام:

قاعدة “صفر تواصل” هدفها بالدرجة الأولى هو جعلك شخصا أفضل: أكثر قوة, أكثر اتزانا, أكثر ايجابية و  أكثر جاذبية. استثمر طاقتك في جعل نفسك شخصا أفضل عوض هدرها في عد عدد الأيام المتبقية للتواصل مع شريكك السابق مجددا. أنت لا تريد أن يعود شريكك بعد مدة معينة ليكتشف أنه أمام نفس الشخص السابق دون أي تغيير إيجابي يذكر. فحتى لوعاد, لن يستمر الأمر طويلا.

6.توقف عن تفقد حسابات شريكك على مواقع التواصل الاجتماعي:

تفقد حسابات شريكك على مواقع التواصل الاجتماعي و تتبع تفاصيله و أصدقائه الجدد و المتفاعلين مع منشوراته لن يزيدك إلا إحباطا و هدرا للطاقة.

قاعدة “صفر تواصل” قاعدة مميزة وقد أعطت العديد من النتائج الإيجابية سواء كنت ترغب بإعادة العلاقة إلى سابق عهدها و إعطائها نفسا جديدا أو قررت أن تتجاوز هذا الشخص و تجعله يتحسر على فقدانك. متى أعود للتواصل مجددا مع شريكي السابق ؟ و ماذا يجب علي أن أفعل؟ أسئلة تجدون الإجابة عنها في المقال التالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *