أعراض انخفاض الضغط : الأسباب و العلاج

سنتحدث في هذا المقال عن أعراض انخفاض الضغط و الأسباب التي تؤدي إلى ذلك و ما هي طرق العلاج التي يجب إتباعها. لكن قبل أن نسلط الضوء على هذا الموضوع, دعونا ننطلق من نقطة الصفر و نفهم ماذا نقصد بضغط الدم أولا و ما الفرق بين انخفاض الضغط و ارتفاعه.

أولا: ضغط الدم

  1. تعريف:

ضغط الدم يعني ببساطة الضغط الذي يحدث حين يضخ القلب الدم في الأوعية الدموية. في كل مرة يقوم فيها القلب بالخفقان, فهو يضخ الدم في الشرايين ليصل إلى باقي الأعضاء الحيوية كالدماغ و الكليتين و غيرها من الأعضاء لتقوم بوظيفتها على أكمل وجه. هذا الضغط الذي يحصل في الأوعية الدموية عند مرور الدم هو ما يسمى بالضغط الدموي. و قد يرتفع هذا الضغط أحيانا و ينخفض أحيانا أخرى حسب ما إذا كان الشخص في حالة نشاط أو راحة و أحيانا لأسباب أخرى.

 

  1. كيف يتم قياس ضغط الدم:

يتم قياس ضغط الدم في الجسم باستعمال أداة تسمى Blood Pressure Monitor . يمكن أن تقيس ضغط دمك في الصيدلية أو عند دكتور و يمكن فعل ذلك بنفسك. تحتاج فقط إلى آلة قياس الضغط و قياسه بشكل صحيح. يمكنك الإطلاع على كيفية قياس ضغطك في هذا الفيديو.

تستعمل وحدة ميليمتر من الزئبق لقياس  ما إذا كان ضغط دمك مرتفعا أو منخفضا أو عاديا. يجب أن تفهم دلالات الأرقام الثلاثة الموجودة في آلة قياس الضغط  و ما دلالة الأرقام المحصل عليها بعد القياس.

  • الرقم المتواجد في الأعلى (SYS):

هذا الرقم يقيس ما يسمى بالضغط الانقباضي Systolic Pressure و هو الضغط الذي يحصل داخل الشرايين عندما يضخ القلب الدم.

  • من 120 إلى140 = ضغط دم عادي
  • من 135 إلى 140 = علامة خطر تدل على بداية الارتفاع
  • فوق 140 = ضغط دم عالي
  • أقل من 90 = ضغط دم منخفض

 

  • الرقم المتواجد في الوسط (DIA) :

هذا الرقم يقيس ما يسمى بالضغط الانبساطي Diastolic Pressure و هو الضغط الذي يحصل داخل الشرايين أثناء استراحة قلبك بين دقاته.

  • من 70 إلى 85 = ضغط دم عادي
  • من 85 إلى 90 = علامة خطر تدل على بداية الارتفاع
  • أكثر من 90 = ضغط دم عالي
  • أقل من 70 = ضغط دم منخفض
  • الرقم المتواجد بالأسفل (PULSE) :

هذا الرقم يعني ببساطة عدد ضربات القلب.

 

  1. إرشادات عند قياس الضغط:

حتى يكون القياس دقيقا فلا بد من الوعي بمجموعة من الأخطاء و المعتقدات الشائعة حول الموضوع و ما إذا كان الشخص مصابا بانخفاض ضغط الدم أو ارتفاعه وذلك لأنه لا يثبت عند رقم واحد. فالرقم الذي ستحصل عليه رهين بمجموعة من العوامل:

  • الحالة النفسية (سعيد/ حزين/ متوتر/ الخ)
  • الأكل (يجب قياس الضغط على الأقل 30 دقيقة إلى ساعة بعد الأكل)
  • في حالة كان الشخص يدخن, يجب أن ينتظرعلى الأقل 30 دقيقة بعد التدخين
  • أخد فترة راحة من 5 دقائق إلى عشرة دقائق قبل القياس
  • الانتظار لمدة 30 دقيقة في حالة تناول الشخص أي مشروب يحتوي على كافيين أو كحوليات
  • إفراغ المثانة البولية قبل قياس الضغط

كل هذه العوامل و الحالة العاطفية للشخص و عوامل أخرى تؤثر على ضغط الدم. و بالتالي لا يمكن القول أن الشخص مريض بانخفاض أو ارتفاع ضغط الدم بمجرد أن يقيس ضغط دمه مرة واحدة. بل لا بد أن يتكرر هذا الرقم مرات متعددة في اليوم و خلال الأسبوع و إلا كان ارتفاعا أو انخفاضا بسبب إحدى العوامل السالفة الذكر و ليس مرض ضغط الدم.

ثانيا: أعراض انخفاض الضغط

بعد أخد فكرة عامة حول ضغط الدم و فهم كيفية قياسه و تصحيح بعض الأفكار الخاطئة, سنسلط الضوء في هذا الشق الثاني من المقال على أهم أعراض انخفاض الضغط  التي تستدعي مراقبة ضغطك حتى تتجنب الوقوع في مشاكل تؤثر سلبا على صحتك.

غالبا ما لا تكون هناك أعراض واضحة لانخفاض ضغط الدم عند مجموعة من الأشخاص. لكن هناك إشارات و علامات قد تدل أن بعض الأشخاص يعانون من انخفاض في ضغط دمهم هذه أبرزها:

  • الدوخة
  • دوار
  • الشعور أنك لست على ما يرام
  • رؤية ضبابية و غير واضحة
  • الشعور بالتعب
  • الغثيان
  • قلة التركيز
  • إغماء

و في حالة الهبوط الحاد, فإن أعراض انخفاض الضغط قد تكون على شكل ضيق في التنفس و برودة في الجلد و ميل لونه إلى أن يكون شاحبا و دقات قلب سريعة و ارتباك عند كبار السن. في هذه الحالة لا بد من زيارة الطبيب على وجه الاستعجال لأن أي تأخير قد يؤدي إلى الوفاة لا قدر الله أو عواقب أخرى وخيمة على الصحة.

ثالثا: أسباب انخفاض الضغط

بالإضافة إلى العوامل التي أشرنا إليها سابقا و التي قلنا أنها تؤثر في ارتفاع الضغط أو انخفاضه, فإن هناك مجموعة من الأسباب الأخرى التي قد تكون وراء انخفاضه و هذه أهمها:

  • فترة الحمل
  • بعض أمراض القلب كبطء ضربات القلب أو مشاكل في صمامات القلب
  • مشاكل الغدد الصماء كمشاكل القصور الكلوي و انخفاض مستوى السكر في الدم و في بعض الحالات الإصابة بداء السكري
  • جفاف الجسم
  • فقدان كميات كبيرة من الدم جراء نزيف و ما إلى ذلك
  • إصابة بعدوى شديدة
  • حساسية شديدة
  • نقص بعض العناصر الغذائية في نظامك الغذائي مثل فيتامين بي 12 و الحديد
  • في حالة تناول بعض الأدوية

هذه أهم أسباب انخفاض الضغط المعروفة. و غالبا ما يكون عامل السن كذلك من بين الأسباب. فالأشخاص فوق 65 سنة أكثر عرضة من غيرهم لانخفاض الضغط أو ارتفاعه.

رابعا: علاج انخفاض ضغط الدم

إذا لاحظت بعض أعراض انخفاض الضغط التي جاءت في هذا المقال فلا بد من أخد الاحتياطات اللازمة و نوعية التدخل تحددها حالة الشخص و نوعية الأعراض و تشخيص الأسباب. فإذا كان الشخص مثلا يتناول أدوية معينة قد أدت إلى هبوط ضغط دمه فعليه زيارة الطبيب حتى يقوم بوصف أدوية أخرى لا تكون لها هذه الآثار الجانبية. و على العموم فهذه بعض الإرشادات و النصائح لتجنب انخفاض الضغط و بقائه في مستويات معقولة حسب موقع Healthline

  • شرب كميات كافية من الماء و على طول اليوم
  • تتبع نظام غذائي صحي يحتوي على أهم العناصر الغذائية و الفيتامينات الضرورية ك فيثامين بي 12 الذي يؤدي نقصانه إلى انخفاض ضغط الدم
  • تناول وجبات صغيرة. الوجبات الكبيرة قد تؤدي إلى هبوط في ضغط الدم
  • إذا كنت من مدمني التدخين أو شرب الكحول فربما ناقوس الخطر قد دق و هذه فرصتك للتخلص من هذه العادة
  • تناول أطعمة تكون مالحة شيئا ما و لكن احذر فكثرة الملح يؤدي إلى ارتفاع الضغط
  • تحقق من مستويات السكر في دمك فارتفاعها أحد الأسباب كذلك
  • حاول ارتداء جوارب ضيقة فهذا يساعد على منع تجمع الدم في الرجلين
  • في بعض الحالات يجب زيارة الطبيب و أخد أدوية معينة
  • حاول أن تقوم بعلاج بعض الالتهابات التي قد تكون السبب

سواء أكان الأمر يتعلق بأعراض انخفاض الضغط أو ارتفاعه, فحاول أن تتحقق من مستويات ضغط دمك و لا تتجاهل هذه العلامات أبدا. فأمراض ضغط الدم تعتبر من الأمراض الخطيرة جدا و ذلك لأنها تقوم بتعطيل أهم الأعضاء الحيوية في الجسم كالقلب و الدماغ و الكليتين. و لا عجب أن مرض الضغط معروف في الأوساط الطبية “بالقاتل الصامت”.

فاحرص كل الحرص على أن لا تصل إلى مرحلة المرض و إن كنت فعلا في هذه المرحلة, فاحرص على إتباع الإرشادات و النصائح التي جاءت في هذا المقال مع استشارة طبيبك الخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *